إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 19 سبتمبر 2019

الأسس الفسيولوجية لتدريبات الاطالة (PNF)


عمل المستقبلات الحسية المنعكسة في الإطالة (PNF):

د/ أحمد طلحة حسام الدين

صممت العديد من أساليب العلاج الطبيعي وإعادة المواءمة والتأهيل على أساس عمل هذا النظام العصبي في جسم الإنسان، وحديثا بدأ العاملون في مجال التدريب تناول أسس التركيب العصبي لهذه المستقبلات في تنمية عناصر اللياقة البدنية ومنها الإطالة أو المرونة.


الأسس الفسيولوجية لعمل المستقبلات الحسية:
يعتمد العمل العضلي على عدد من الميكانىزمات العصبية ومنها المستقبلات الحسية، ولهذه المستقبلات خصائص مميزة يمكن تلخيص أهـمها في:
الاثارة Facilitation  والكبح Inhibition والمقاومة Assistance والإشعاعية أو الانتشارIrradiation والحث Induction والانعكاسات أو الأفعال المنعكسة Reflexes.
    وتعمل المستقبلات الحسية على زيادة قابلية النيورون للاستثارة وذلك من خلال تقليل حد الاستثارة للنيورون بحيث تصبح استجابته أسرع لأي مثير مهما كانت شدته وتجنيد وحدات حركية أكثر.
ومن ناحية أخرى فإن عمليات الكف أو الكبح تعمل على تقليل قابلية النيورنات للاستثارة وذلك من خلال رفع حد الاستثارة. وعلى الرغم من أن كلا الوظيفتين السابقتين هي وظائف متضادة إلا أنه لا يمكن الفصل بينهما في عمل المستقبلات الحسية. فالأسلوب الذي يستخدم في زيادة الإثارة في العضلات المحركة الأساسية يجب أن يعمل على زيادة الكبح للعضلات المضادة.
وترتبط كل من الإثارة والكبح بمقاومة العضلة، والتي بها الانقباض العضلي. حيث تعرف أقصى مقاومة بأنها أكبر قيمة للمقاومة والتي يمكن أن تؤدى إلى انقباض عضلي بالتطويل يسمح بأقصى مدى حركي للمفصل، وترتبط هذه المقاومة بالسيطرة على إشعاعية الاستثارة ودوام تأثيرها بحيث يمكن السيطرة على نوع الحركة المؤاده، وهذه الإشعاعية يمكن تعريفها بأنها عملية توزيع الاستثارة العصبية في الجهاز العصبي المركزي والتي تسبب الانقباض التعاوني للعضلات.


وتتمثل أهمية الاستعانة بنظام عمل المستقبلات الحسية أيضا في استغلال الأفعال العصبية المنعكسة الناتجة عن الإطالة. فهذه الأفعال تتم عن طريق كل من المغازل العضلية التي تستجيب إلى التغير في طول العضلة. ومعدل هذا التغير، بالإضافة إلى وتر جولجي والتي تساهم في زيادة توتر العضلة. وتلعب المستقبلات دوراً كبيرا في استرخاء العضلة تحت ظروف معينة.
فعندما يتبع الانقباض الايزومترى لأي عضلة عملية إطالة خفيفة فإن ذلك يؤدى إلى فعالية عمليات الكبح داخل العضلة، وذلك من خلال العمل على نيورونات العضلة المسماة «الفا» والمسئولة عن ارتخاء العضلة، وبمعنى أخر يمكن القول أن عملية إطالة العضلة تساعد إلى حد كبير في تنبيه العضلة للاسترخاء ويفترض أن أعضاء وتر جولجى هي مسئولة عن ذلك.
وقد أشارت العديد من الدراسات إلى أن أعضاء وتر جولجى حساسة في كلا اتجاهي الإطالة والانقباض فعندما تنقبض العضلات انقباضاً ايزومتريا (ثابت) فإن التوتر المركب يؤدى إلى ظهور أفعال منعكسة تساعد على ارتخاء هذه الأعضاء.
ومن التفسيرات الأخرى لهذه الظاهرة، وهي أن الانقباض الايزومترى وما يصاحبه من زيادة في استجابة مغزل العضلة للاستطالة، يقلل من معدل توارد الومضات العصبية لهذه المستقبلات وبالتالي يزيد المدى الحركي للمفصل من خلال تقليل المقاومة للاستطالة.
هذا بالإضافة إلى أنه عند عمل العضلات المحركة في الانقباض الثابت تعمل المستقبلات على الكبح أو كف العضلات المضادة (المعنية بالإطالة) وبالتالي تخفيض توترها. أي أن الومضات العصبية الواردة للعضلات المحركة يصحبها زيادة توتر هذه العضلات وفى نفس الوقت كبح التوتر للعضلات المضادة.
ويمثل الاعتماد على عمل المستقبلات الحسية المنعكسة أهمية كبيرة في تدريبات المرونة ولإطالة فبالإضافة إلى ما تحقيقه من درجات ثبات عالية في المفاصل، فهي ترفع توافق العمل العضلي للمجموعات العضلية العاملة عليه.
هذا بالإضافة إلى أن كفاءة هذه المستقبلات تساعد على تسهيل حركة المفصل في أقصى مدى له خاصة خلال التدريبات التي تعتمد على الإطالة السالبة. كما أن الانقباض العضلي للعضلات المحركة يساعد على تقليل فعل الإطالة على هذه المستقبلات.
فقد يلاحظ المدرب ارتفاع مستوى لاعبيه في أدائهم الذي يتطلب تضافر مجموعة من العناصر البدنية كالقوة والسرعة والتوافق، بعد انتظامهم في برنامج تدريبي للمرونة والإطالة، دون تعرضهم لأى برنامج يهدف إلى تنمية هذه الصفات.
وهذا الأمر يعتبر من الأمور المنطيقة التي يحققها أي برنامج للمرونة والإطالة موضوع على أسس علمية فالمسألة لا تخرج عن كونها ارتباطا مباشراً بين نمو المرونة والإطالة بإعادة توظيف هذه العناصر البدنية توظيفا أكثر واقعية لصالح الأداء المعنى.

تابعونا في المقال القادم للتعرف علي أنواع تدريبات PNF

الأربعاء، 18 سبتمبر 2019

مركبة القوة -السرعة -التحمل التخصصية للرياضات المختلفة

مركبة القوة -السرعة -التحمل التخصصية للرياضات المختلفة

د/ أحمد طلحة حسام الدين


القوة والسرعة والتحمل هي القدرات البدنية الهامة للأداء الرياضي الناجح. والقدرة البدنية المهيمنة هي تلك القدرة التي تتطلب الرياضة مساهمة أكبر منها. على سبيل المثال، التحمل هو القدرة البدنية المهيمنة على الجري لمسافات طويلة. لكن معظم الرياضات تتطلب أعلى أداء في قدرتين بدنيتين على الأقل. بالإضافة إلى ذلك، فإن العلاقات بين القوة والسرعة والتحمل تخلق الصفات البدنية الحاسمة في الأداء. وعندما يفهم الرياضيون والمدربون هذه العلاقات، يمكنهم التخطيط الفعال لبرامج التدريب.


فالجمع بين القوة والتحمل يخلق التحمل العضلي (القدرة على أداء العديد من التكرارات ضد مقاومة لفترة طويلة). مزيج أخر، من القوة القصوى والسرعة القصوى ينتج القدرة العضلية (القدرة على أداء حركة متفجرة أو حركة قوية في أقل زمن ممكن)، كما ينتج المزج بين التحمل والسرعة، يدعى تحمل السرعة (القدرة على التحرك بسرعة لفترة طويلة).

في مثال أكثر تعقيدًا، الجمع بين السرعة والتوافق والمرونة والقدرة العضلية ينتج الرشاقة، والتي تظهر على سبيل المثال، في الجمباز، والمصارعة، وكرة القدم، والكرة الطائرة، وكرة السلة، والملاكمة، والغوص، والتزلج على الجليد. وتجدر الإشارة إلى أن الرشاقة تتحسن بشكل خاص من خلال الزيادة في القوة القصوى. في المقابل، المرونة (نطاق حركة المفصل) من القدرات البدنية الهامة للتدريب. حيث تتطلب الرياضات المختلفة درجات متفاوتة من المرونة لمنع الإصابة وتحفيز الأداء الأمثل.
وكما أشرنا سابقا، الجمع بين القوة (F) والتحمل (E) ينتج التحمل العضلي (ME). قد تتطلب بعض الرياضات التحمل العضلي لفترة طويلة أو متوسطة أو قصيرة.
ويجب علينا التوضيح بإيجاز مصطلحين قبل مناقشة هذا الموضوع، 1/ الحركات الدورية وهي حركات بسيطة متماثلة تتكرر باستمرار؛ وتشمل الأمثلة الجري والمشي والسباحة والتجديف، وركوب الدراجات. في مثل هذه الأنشطة، بمجرد تعلم الطريقة الصحيحة لأداء الحركة، يمكن تكرارها بنفس الدرجة من النجاح،
2/ الحركات الغير دورية (المركبة) وهي توليفة من أنماط حركية مختلفة- تتضمن أمثلة الأنشطة غير الدورية مسابقات الرمي، والجمباز، والمصارعة، المبارزة، والعديد من الحركات الفنية في الرياضات الجماعية.
وباستثناء العدو، فإن الرياضات التي تتضمن حركات دورية هي رياضات تحمل، مما يعني أن التحمل إما هو القدرة الحركية المهيمنة أو يساهم بشكل هام في الأداء في تلك الرياضات. وغالباً ما تكون الرياضات التي تتضمن حركات غير دورية هي رياضات قوة. مع ذلك العديد من الألعاب الرياضية تكون أكثر تعقيدًا وتتطلب السرعة والقوة والتحمل - على سبيل المثال، كرة السلة، كرة القدم، والهوكي على الجليد، والمصارعة، والملاكمة وغيرها. لذلك، قد يشير التحليل في الصور المرفقة بعض القدرات المستخدمة في رياضة معينة ولكن ليس للرياضات ككل.

محور القوة-التحمل (F E)

في الصور المرفقة يمثل حرف F القوة، ويمثل حرف E التحمل بينما يمثل حرف S السرعة ، ينطبق محور (القوة - التحمل) على الرياضات التي يكون فيها التحمل العضلي هو القدرة الحركية المهيمنة (السهم الداخلي). لا تتطلب كل الرياضات أو حتى المسابقات المختلفة في الرياضة الواحدة مساهمة متساوية من القوة والتحمل. على سبيل المثال، تتراوح مسابقات السباحة من 50 إلى 1500 متر.  في مسابقة ال50 مترا يهيمن عليها تحمل السرعة وتحمل القدرة العضلية (أو ، من ناحية إنتاج الطاقة ،الطاقة المعتمدة علي اللاكتيك) ؛ ومع ذلك ، التحمل العضلي (نظام إنتاج الطاقة الهوائي، والقدرة والسعة الهوائية) يصبح أكثر أهمية مع زيادة المسافة.

تحمل القدرة العضلية (PE) يقع أعلى محور (القوة - التحمل) بسبب أهمية القوة في أنشطة مثل الوثبات الارتدادية في كرة السلة، ووثبات حائط الصد والتصويب في الكرة الطائرة، والقفز للقبض على الكرة في كرة القدم الأسترالية والرجبي وكرة اليد، والقفز لضرب الكرة بالرأس في كرة القدم. هذه المهارات تهيمن عليها القدرة العضلية بشكل كامل. وينطبق الشيء نفسه على بعض المهارات في التنس والملاكمة والمصارعة وفنون الدفاع عن النفس. ولأداء هذه المهارات بنجاح وبشكل مستمر، يجب تدريب الرياضيين أيضا على التحمل بجانب القدرة العضلية، بسبب تنفيذ تلك المهارات بمعدل 50 : 200 مرة في المباراة.
يجب أن نميز بين أداءات القدرة القصيرة المتكررة (كما هو مستخدم في الرياضات الجماعية) وبين أداءات القدرة المستمرة الأطول أمداً (كما هو مستخدم في سباقات العدو 100 متر أو 200 متر أو السباحة 50 متر). فكل من هاتين الحالتين تتطلب تحمل القدرة، ولكن نظام الطاقة الرئيسي في الحالة الأولي هو النظام الغير لاكتيكي Alactic (يستخدم مرارا وتكرارا) وحتى الوصول في النهاية لنظام اللاكتيك lactic (بسبب فترات الراحة القصيرة بين أداءات القدرة). في المقابل، الحالة الثانية تعتمد بشكل رئيسي على قوة النظام اللاكتيكي (أي قدرة نظام اللاكتيك على إنتاج ATP بأقصى معدل).
التحمل العضلي قصير المدى (ME short) هو التحمل العضلي الضروري للأداءات التي تتراوح من 40 ثانية إلى دقيقتين، والتي تنطوي على مزيج من السعة اللاكتيكية والطاقة الهوائية. على سبيل المثال، في سباق السباحة البالغ طوله 100 متر، تعتمد بداية السباق علي القدرة العضلية، وكذلك اول 20 ضربة . لكن من منتصف السباق إلى النهاية، يصبح التحمل العضلي على نفس القدر من الأهمية مثل القدرة العضلية. ففي آخر 30 إلى 40 متر يكون العنصر الحاسم هو القدرة على تكرار قوة السحب والشد بالذراعين للحفاظ على وزيادة السرعة في النهاية. لهذا فالتحمل العضلي يساهم بقوة في النتيجة النهائية لمسابقات مثل السباحة 100 متر، بالإضافة إلى سباق عدو 400 متر ؛ و سباقات 500 متر في التجديف.
التحمل العضلي المتوسط ​​المدي (ME medium) هو نمط نموذجي للرياضات ذات الحركات الدورية والتي يستمر النشاط بها من دقيقتين إلى ثماني دقائق ويتطلب قوة النظام الهوائي، مثل 200 و400 متر سباحة، التزحلق على الجليد لمسافة 3000 متر والعدو مسافات متوسطة ومسافة 1000 متر للتجديف، ورياضة الدراجات ، وبعض الرياضات ذات الحركات غير الدورية كالمصارعة، وفنون الدفاع عن النفس، البالية المائي، والإسكواش والتنس.
 التحمل العضلي طويل المدي (ME long) هو القدرة على تطبيق القوة ضد مقاومة لفترة طويلة (أكثر من ثماني دقائق؛ التحول من القدرة الهوائية إلى السعة الهوائية). وتشمل الأنشطة التي تستدعي العمل لمدة طويلة مثل التجديف وركوب الدراجات، وجري المسافات الطويلة، الماراثون، والسباحة مسافات طويلة، والتجديف مسافات طويله.

محور السرعة التحمل S E -)

يغطي محور (السرعة - التحمل) نوع التحمل الذي تتطلبه معظم الألعاب الرياضية. تحمل السرعة هي القدرة على الحفاظ على السرعة لمدة 10 إلى 20 ثانية (على سبيل المثال،  50متر في السباحة، 100 أو 200 متر في الجري) أو لتكرار أداء بسرعة عالية عدة مرات في كل مباراة ، كما في كرة القدم ، والبيسبول ، وكرة السلة ، والرجبي ، وكرة اليد . لذلك، يحتاج الرياضيون في هذه الرياضات إلى التدريب من أجل تطوير تحمل السرعة الخاص بهم. الأنواع الأربعة المتبقية من تركيبة السرعة - التحمل تتغير وفقا لنسبة مساهمة كل من السرعة والتحمل مع زيادة المسافة، كما هو مبين في هذا الجدول.

جدول  تركيبات السرعة - التحمل
نوع التدريب
التمثيل الغذائي
زمن الأداء
تركيز حمض اللاكتيك
% من اقصي عدد لضربات القلب
تدريب احتمال حمض اللاكتيك LATT ))
السعة اللاكتيكية
30 – 60 ثانية
12 – 20  mmol
95- 100%
تدريب الحد الأقصى لإستهلاك الأوكسجين
(VO2maxT )
القدرة الهوائية
1 – 6 دقائق
6 – 12  mmol
95- 100%
تدريب العتبة اللاهوائية (AnTT )
القدرة الهوائية والسعة الهوائية معا
1 – 8  دقائق
4 – 6  mmol
85 – 90%
تدريب العتبة الهوائية (ATT )
السعة الهوائية
10 – 120 دقيقة
2 – 3  mmol
70 – 75%

محور القوةالسرعة (‏F  S)‏

يشير محور القوةالسرعة بشكل رئيسي إلى الألعاب الرياضية التي تكون فيها القدرة العضلية هي القدرة ‏الحركية المهيمنة. على سبيل المثال، الهبوط ثم الارتداد بقوة هي مكونات رئيسية لعدة رياضات، مثل ‏الوثب الثلاثي والجمباز وبعض الرياضات الجماعية. التدريب المناسب لمثل هذه الرياضات يمكن أن يمنع ‏الإصابة، ولكن العديد من الرياضيين يتدربون فقط لتطوير القدرة على الوثب، دون أي مراعاة لهبوط ‏متوازن ويمكن السيطرة علية. لكن في الواقع، تنطوي تقنية الهبوط المناسب على عنصر بدني مهم ‏‏(القدرة العضلية)، خاصة لرياضيين المستويات العليا. لهذا يجب التدريب باستخدام الانقباض بالتطويل ‏‏(‏
eccentric‏ ‏contraction‏) ليتمكن الرياضي من الهبوط المناسب وامتصاص الصدمة والحفاظ على ‏التوازن الجيد حتى يتمكن من أداء حركة أخرى على الفور.‏

تعتمد القدرة العضلية المطلوبة للسيطرة على الهبوط على ارتفاع القفزة، ووزن جسم الرياضي، وما إذا كان ‏يتم تنفيذ الهبوط عن طريق امتصاص الصدمة أو مع ثني المفاصل وهي متصلبة. ولقد كشفت ‏الدراسات أن الرياضيين عند قيامهم بامتصاص صدمات الهبوط، يتعرضون الي قوة تقدر بثلاثة إلى أربعة ‏أضعاف وزن الجسم، في حين أن الهبوط مع تصلب مفاصل الساق يضاعف تلك القوة لتصل لستة إلى ‏ثمانية أضعاف وزن الجسم. على سبيل المثال، الرياضي الذي يزن 132 رطلاً (60 كيلوغراماً) يتأثر بقوة ‏تعادل 396 إلى 528 رطلاً (180 إلى 240 كيلوغرام) لاستيعاب صدمة الهبوط. نفس الرياضي سيتعرض ‏ل 792 إلى 1056 رطل (360 إلى 480 كيلوجرام) عند الهبوط مع مفاصل الساق المتصلبة. وبالمثل، ‏عندما يهبط الرياضي على رجل واحدة، كما هو الحال في التزلج على الجليد، فانة في لحظة الهبوط يتعرض ‏الي قوة تقدر بثلاثة إلى أربعة أضعاف وزن الجسم من أجل أن يمتص الصدمة وخمس إلى سبع أضعاف ‏للهبوط مع مفاصل الساق المتصلبة.‏

يمكن التخطيط للتدريب على تنمية القدرة الخاصة بالهبوط بحيث يتمكن الرياضي من الوصول تدريجيا ‏إلى مستوي أعلي من التوتر في عضلات الساق والذي يمكن تحقيقه من خلال تدريب مهاري تخصصي ‏‏(نوعي). ومن خلال التقسيم الفترى لتدريب القوة يمكننا تدريب قدرة الهبوط بطريقة أفضل وأسرع ‏وأكثر استمرارية. قدرة الهبوط تتحسن مع التوتر العضلي العالي.
بالإضافة إلى ذلك، تدريب قدرة الهبوط ‏التخصصية، وخاصة بالانقباض بالتطويل، يسمح للرياضيين ببناء احتياطي من القدرة العضلية أكبر من ‏القدرة المطلوبة للهبوط الصحيح والسيطرة عليه. وكلما زاد احتياطي القدرة، أصبح الأمر أسهل بالنسبة ‏إلى الرياضي للسيطرة على الهبوط، وأكثر أمانًا.‏

والقدرة الارتدادية (‏
Reactive power‏) هي القدرة على توليد قوة القفز مباشرة بعد الهبوط، وبالتالي ‏كلمة رد الفعل (‏Reactive‏)، من الناحية العلمية، تشير إلى تقليل زمن رد الفعل – بين العمل العضلي ‏بالتطويل والعمل العضلي بالتقصير (‏Concentric contraction‏). هذا النوع من القدرة ضروري لفنون ‏الدفاع عن النفس، والمصارعة، والملاكمة وللتغييرات السريعة في الاتجاه في الرياضات الأخرى، كما في كرة القدم، كرة السلة، الاسكواش، والتنس. وتعتمد القوة اللازمة للقفز الارتدادي على ‏ارتفاع القفزة ووزن جسم الرياضي. عموما، تتطلب القفزات الارتدادية قوة تساوي من ستة إلى ثمانية ‏أضعاف وزن الجسم. وتتطلب القفزات الارتدادية بعد الهبوط من منصة ارتفاعها ثلاثة أقدام (متر واحد) ‏قوة رد فعل من 8 إلى 10 مرات وزن الجسم.‏

أما قدرة الرمي فتعني القوة المطبقة على أحد الأدوات، مثل كرة القدم، كرة اليد، أو الرمح.  يجب على ‏الرياضيين أولا التغلب على القصور الذاتي للأداة، والذي يتناسب مع كتلتها. ثم إكسابها التسارع بشكل ‏مستمر خلال نطاق الحركة بحيث تصل لأقصى سرعة لحظة الإطلاق. يعتمد معدل التسارع عند ‏الإطلاق مباشرة على قوة وسرعة الانقباض العضلي المطبقة على الأداة.‏

قدرة الارتقاء حاسمة في المهارات التي يحاول فيها الرياضيون الوصول بالجسم لأعلى نقطة، إما للقفز ‏فوق شريط (كما هو الحال في الوثب العالي) أو للوصول إلى أفضل ارتفاع لأداء عمل مهاري (مثل اختطاف ‏الكرة أو صدها). ارتفاع القفزة يعتمد بشكل مباشر على القوة العمودية المطبقة على الأرض للتغلب على ‏سحب الجاذبية. في معظم الحالات، تكون القوة الرأسية التي يتم تطبيقها عند الارتقاء على الأقل ضعف ‏وزن الرياضي. كلما زاد ارتفاع القفزة، كلما ازدادت الحاجة لأرجل أكثر قدرة. يتم تطوير قدرة الرجلين من ‏خلال التقسيم الفترى لتدريب القوة.‏

قدرة البدء ضرورية في الرياضة التي تتطلب التسارع العالي لتغطية مسافة خطوة أو خطوتين في أقصر ‏وقت ممكن. ومن أجل خلق تسارع أولي عالي يجب أن يكون الرياضيون قادرين على توليد القوة القصوى ‏عند بداية انقباض العضلات. هذه القدرة تعتمد من الناحية الفسيولوجية على توظيف الوحدات ‏الحركية الإرادية داخل العضلات ومعدل إنتاج القوة. القدرة على التغلب بسرعة على القصور الذاتي لوزن ‏جسم الرياضي يعتمد على قوة الرياضي النسبية (القوة القصوى بالنسبة لوزن الجسم) والقدرة العضلية ‏النسبية. لهذه الأسباب، فإن البدء بسرعة، إما من وضع منخفض كما في العدو أو من أوضاع الدفاع في كرة ‏القدم، يعتمد على القدرة العضلية التي يمكن للرياضي أن يبذلها في تلك اللحظة، وبالطبع على وقت رد ‏فعله.‏

وتشير القدرة على التسارع إلى القدرة على زيادة السرعة بشكل مستمر. مثل العدو في ألعاب القوي، يعتمد ‏التسارع على القدرة العضلية وسرعة الانقباضات لتوجيه الذراعين والرجلين لأعلى تردد للخطوة، وأقصر ‏زمن لاتصال القدم مع الأرض، وأعلى دفع عندما تدفع الساق ضد الأرض لتحرك قوي إلى الأمام. وتظهر ‏الدراسات الحديثة أن هذه الخاصية الأخيرة (قوة رد فعل الأرض أثناء مرحلة الدفع) هي المتغير الأكثر ‏أهمية في الوصول لأعلي سرعة.‏ وبالتالي، فإن القدرة على التسارع تعتمد على القدرة العضلية لكل من الذراع والرجل. وتدريب القوة النوعي ‏للتسارع العالي يفيد معظم رياضيين رياضات الفريق، بدءا من لاعبي الجناحين إلى ‏المهاجمون في كرة القدم.‏

القدرة على التباطؤ تظهر أهميتها في الرياضات التي يعدو فيها الرياضيين بسرعة ويحتاجون في الغالب ‏لتغيير الاتجاه؛ أمثلة تشمل كرة القدم، كرة السلة، كرة القدم الأمريكية، هوكي الجليد والهوكي الميداني. ‏هؤلاء الرياضيين هم رياضيون مهارات التسارع والتباطؤ والقدرة العضلية، فالتحركات في هذه الألعاب ‏تتغير فجأة. وكنتيجة، اللاعبين الذين يتحركون بسرعة في اتجاه واحد كثير من الأحيان عليهم أن يغيروا ‏الاتجاه فجأة، بأقل خسارة ممكنة في السرعة، ثم التسارع في اتجاه أخر.‏

التسارع والتباطؤ على حد سواء يتطلب قدرا كبيرا من القدرة العضلية للرجلين والكتفين. نفس العضلات ‏المستخدمة في التسارع (عضلات الفخذ الرباعية، وذات الرأسين الخلفية، العضلة التوأمية) تستخدم ‏أيضا للتباطؤ، لكن عن طريق الانقباض بالتطويل. ولتعزيز القدرة على التباطؤ والتحرك في اتجاه آخر ‏بسرعة، يجب تدريب الرياضيين لتنمية القدرة على التباطؤ على وجه التحديد.‏

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2019

القوة العضلية والتحمل

القوة العضلية والتحمل
د/أحمدطلحة حسام الدين
 مع ثبات جمىع العوامل، فإن العضلة الأقوى تتمتع بدرجة أكبر من التحمل عند مقارنتها بالعضلة الأضعف عندما تعمل بنسبة صغىرة من حدها الانقباضى الأقصى لأداء مهمة معىنة. فإذا فرضنا أن لاعب التجدىف عندما ىتحرك بسرعة محددة ىحتاج إلى قوة مقدارها 500 نىوتن فى كل شدة وأن قوته القصوى 1000 نىوتن فإن ذلك ىعنى أن اللاعب ىبذل شغلا ىعادل 50% من قوته القصوى فى كل شدة فى حىن أنه لو كانت قوته القصوى 750 نىوتن فقط فإن ذلك ىعنى أنه سوف ىبذل شغلا ىعادل 67% من قوته القصوى فى كل شدة وبالتالى فإن ذلك ىؤدى إلى إمكانىة ظهور التعب أسرع عنه فى الحالة الأولى.
وقد تناول كونسلمان Counsilman  1986 العلاقة النسبىة بىن القوة العضلىة والتحمل بالعدىد من الدراسات حىث توصل إلى أنه إذا كان المطلوب هو استخدام جمىع الوحدات الحركىة خلال عملىة الشد والدفع فى الماء لتحقىق سرعة أعلى فى السباحة فإن ذلك ىعنى أن التعب سوف ىظهر سرىعاً. أما إذا تمكن اللاعب من بذل المقدار المناسب من القوة العضلىة فإن ذلك ىعنى استخدام نسبة من الوحدات الحركىة، وبالتالى ىمكن تناوب جمىع الوحدات للمشاركة فى هذه النسبة فىتأخر ظهور التعب وتتحسن العلاقة بىن القوة والتحمل.
ومن الأمثلة التى تظهر أهمىة القوة العضلىة بالنسبة للتحمل هو العلاقة العكسىة بىن مقدار الثقل الذى ىمكن رفعه فى المرة الواحدة وعدد مرات تكرار التمرىن، فكما هو موضح فى شكل (3) والمأخوذ عن ماكدوناف Mcdonagh وديفز Davies 1984 حىث ىوضح الشكل أن الفرد الذى ىؤدى تمرىن مد الذراعىن من الرقود Bench press بحد أقصى 100ك ىستطىع أن ىؤدى ما بىن 6 7 تكرارات بثقل ىزىد عن 75 كىلو جرام أى 75% من الحد الأقصى، فإذا كان الحد الأقصى هو 150 كىلو جرام فإن 75 كىلو جرام تعنى 50 % فقط من حده الأقصى، وبالتالى فإنه سوف ىؤدى عدد تكرارات ىصل إلى 12 13 تكراراً وهذا ىعنى أن هناك زىادة بنسبة 50 % من الحد الأقصى للقوة العضلىة تعادل ما بىن 6 12 تكراراً أى لنفس مقدار التكرار فى التحمل .
عدد مرات التكرار
شكل (3) العلاقة بين عدد التكرارات والثقل المستخدم
لذا فإن هناك ارتباطاً وثىقاً بىن القوة العضلىة والتحمل، وأن اللاعبىن الذىن ىؤدون مسابقات تتطلب (تحمل قوة ) كلا عبى العدو 400 متر ىحتاجون إلى مستوى عالٍ نسبىا من القوة المطلقة أو القوة القصوى. 

الاثنين، 16 سبتمبر 2019

القوة العضلية والقدرة


القوة العضلية والقدرة

د/أحمد طلحة حسام الدين


 لجأ الرىاضىون إلى استخدام أنواع متعددة من تمرىنات المقاومات على مر العصور بهدف تحسىن مستوى أدائهم. وىرجع تارىخ استخدام تدرىبات القوة إلى أكثر من 2000 عام حىث رأى الرومانىون أن التدرىب لأربع مرات أسبوعىا ىعتبر كافىا لتنمىة القوة، وهناك رأى خاص بأن تنمىة القوة ىمكن أن تتم إذا ما استخدم اللاعب تدرىباً قاسىاً مكثفاً كل أربعة أىام.
وتدرىبات الأثقال عدىدة ومتنوعة وقدىمة قدم الإنسان، إلا أنه خلال العشرىن عاما الماضىة أمكن الوصول إلى عدد محدود من هذه التدرىبات ىناسب العدىد من الرىاضات الحدىثة، بحىث أصبحت هذه التدرىبات لها صفة الشمولىة والتكامل فى عملىات التنمىة.
وقد جرت العادة على استخـدام تدرىبات المقاومات لتنمىـة القـوة العضلىـة، كما أصبح من المعروف أن استخدام هذه التدرىبات ىؤدى أىضا إلى تنمىة القدرة العضلىة والسرعة والتحمل، هذا بالإضافة إلى زىادة النغمة العضلىة والمساعدة على تجنب الإصابات والمساعدة على استمرار احتفاظ العضلات بوظائفها فى الأعمار المتقدمة.
وسوف نتناول فى هذا الجزء من المدونة استخدامات تدرىبات المقاومات فى تنمىة القوة العضلىة والقوة الممىزة بالسرعة والتحمل، هذا بالإضافة إلى مناقشة الاستراتىجىات المستخدمة فى التنمىة.
أهمية القوة والقدرة فى الأداء الرياضى:
تعرف القوة العضلية القصوى بأنها: مقدار ما ىمكن أن تنتجه العضلة من عزم ضد مقاومة خلال أداء التمرىن لمرة واحدة، فى حىن تعرف القدرة بأنها إمكانىة بذل مستوى عال من الشغل (ناتج القوة والمسافة) بمستوى عال من السرعة.
لذا فإن القدرة هى ناتج القوة والسرعة وىمكن التعبىر عنها بالمعادلة التالىة:
القدرة = القوة × السرعة 
وتمثل الكفاءة البدنىة المعتمدة على كل من القوة العضلىة والقدرة، أهمىة كبىرة فى معظم الأنشطة الرىاضىة، وهى مجالا لتمىىز الرىاضىىن عن بعضهم.
وقد أكدت العدىد من الدراسات على أهمىة تدرىبات المقاومة فى تنمىة كل من القوة العضلىة والقدرة، خاصة تلك التدرىبات التى تعتمد على استخدام الأثقال والتدرىب البلاىومترى.
حىث اشار آدمز Adams 1992 إلى أن التدرىب المنتظم باستخدام الأثقال لمدة ستة أسابىع ىؤدى إلى زىادة ارتفاع الوثب العمودى من الثبات بمقدار (3.3 سم) وأن التدرىب البلاىومترى ىؤدى إلى زىادة مقدارها (3.8 سم) فى حىن أن التدرىب المركب من كلا النوعىن ولنفس المدة ىؤدى إلى زىادة مقدارها (10.7  سم).
وقد أكدت العدىد من الدراسات على أن تدرىبات المقاومة والتى قد تؤدى إلى زىادة القوة العضلىة قد لا تؤدى إلى زىادة فى القوة الدىنامىكىة المتخصصة، بمعنى أنه لىس بالضرورة أن ىظهر تحسن فى الأداء الذى ىحتاج إلى قوة عضلىة بتحسن مستوى القوة العضلىة من خلال تدرىبات المقاومة (فرى Fry 1991) وخاصة لدى العدائىن.
إلا أن ( بلوم فيلد Bloom Field 1990 ) قد لاحظ أن هناك ارتباط عالىاً بىن القوة العضلىة وسرعة أداء الرمىات لدى لاعبى كرة الماء.
كما لاحظ أن زىادة القوة العضلىة من خلال تدرىبات الأثقال المتدرجة فى الزىادة بنسبة تصل إلى 160% إلى 200% خلال فترة تدرىب مدتها 12 أسبوعاً لم ىؤد إلى زىادة ناتج القدرة لدى لاعبى الدراجات بشكل ملحوظ.
هذا وقد لاحظ ولمور وكوستل Wilmoe Costil 1988 أنه على الرغم من أن برامج إعداد السباحىن على مدى 50 عاماً تحتوى على تدرىبات للقوة العضلىة إلا أنه لم ىظهر تأثىر مباشر لهذه التدرىبات على مستوى أداء السباحىن، ففى رىاضات متعددة ىتطلب الأمر حداً أدنى من القوة العضلىة وأن أى زىادة فى القوة العضلىة عن هذا الحد لا تؤدى إلى تحسن فى مستوى الأداء.
وهذه الاختلافات فى الرأى تؤكد على أنه بالرغم من أن تدرىبات الأثقال عالىة الشدة تزىد من القوة العضلىة بدرجة كبىرة وىمكن ملاحظة ذلك بمقارنة الأفراد المدرىىن وغىر المدرىىن إلا أن تحدىد متطلبات هذه القوة فى الرىاضة المعىنة ىعتبر الأساس فى تحدىد درجة الاستفادة منها فى الأداء المهارى. ففى الرىاضات التى تحتاج إلى بذل قوة عضلىة كبىرة لفترات طوىلة نسبىا مثل رفع الأثقال والمصارعة وكرة القدم الأمرىكىة قد ىختلف الأمر كثىراً عن أنواع الرىاضات التى تلعب فىها السرعة دوراً أساسىاً كالرمى والضرب باستخدام المضرب والركل واللكم . فهذا النوع من الرىاضات قد لا تجدى معه الوسائل التقلىدىة فى تدرىب الأثقال.
دور القوة العضلية فى كل من القدرة والتحمل:
القوة العضلية والقدرة:
إذا كان المطلوب هو بذل قوة قصوى ضد مقاومة فإن الأمر ىستغرق فترة زمنىة معىنة ىستغرقها اللاعب لتحقىق أقصى انقباض المقدار المناسب من الشد العضلى (Tension) والذى يحقق هذا القدر من القوة.
ففى العمل الأيزومترى للعضلات القابضة لمفصل المرفق لوحظ أن هذا الزمن قد يصل إلى (1.6 ث) لتحقيق أقصى انقباض، أما بالنسبة للعضلات القابضة للرجل فإن هذا الزمن ىكون أطول (آثا Atha )1981م وهذا التأخر فى وصول العضلات لأقصى انقباض ىرجع إلى أن هناك عدة عملىات ىجب أن تتم قبل وصول العضلة لهذا المستوى من الانقباض هى:  
*  يجب أن تكون: جمىع الألىاف العضلىة للعضلات المعنىة بالعمل مثارة إلى أقصى درجة وبأعلى معدل.
*  يجب أن تكون: العضلات وأوتارها فى حالة من الشد قبل حدوث الانقباض للاستفادة من طاقة المطاطية التى تتمتع بها.
وفى العدىد من الأداءات الرىاضىة ىكون الزمن المتاح لبذل القوة قصىراً نسبىاً، فاتصال القدم بالأرض فى الوثب أو العدو لا ىستغرق أكثر من ( 100- 150 ملللىثانىة ) لذا فإن بذل القوة بمعدلات عالىة من السرعة ىعتبر متطلباً أساسىاً.
وىوضح شكل (1) ثلاثة منحنىات تمثل الوصول بالقوة العضلىة إلى أقصى قىمة لها خلال زمن محدد (400 مللى ثانىة) وهذه المنحنىات النظرىة لثلاثة لاعبىن ىقومون بأداء أقصى انقباض عضلى.
فالمنحنى الأول: للاعب ىتمتع بقدر كبىر من القوة المطلقة ولكنه ىفتقر إلى القدرة، ومن أمثلته لاعب رفع الأثقال، وهو فى هذه الحالة ىتمتع بالقدرة على أداء الحركات القوىة، كحركات الرجلىن أو رفع الثقل من الرقود (Squatbench)، وهو بهذه الطرىقة فى بذل القوة لا ىصلح فى أداء الوثب العالى أو دفع الجلة.
أما المنحنى الثانى: فهو ىعبر عن حالة لاعب ىتمتع بقوة مطلقة أقل نسبىا من الحالة الأولى واللاعب فى هذه الحالة ىمكن أن ىصل إلى الحد الأقصى للانقباض فى زمن أقل نسبىا، وهذا النوع من العمل قد ىتناسب مع الحركات الدىنامىكىة كالوثب العالى والطوىل والثلاثى .
وقد أكد هاكنين (Hakinen) 1984 أن المصارعىن متقدمى المستوى، ىمكن أن ىؤدوا تمرىنات القوة العضلىة بمعدلات أسرع من لاعبى رفع الأثقال.
أما المنحنى الثالث: فهو ىعبر عن اللاعب الذى ىؤدى ما لدىه من قوة مطلقة بمعدل سرىـع ولكنـه لا ىتمتع بقوة عضلىـة كبىرة، وبالتالى فإن هذا النوع من اللاعبىن لا ىصلح لأنواع الرىاضات التى تتطلب كل من القوة والقدرة فى آن واحد.
وىؤكد المنحنى الثالث الحقىقة المرتبطة بأن مستوى أقصى قوة للرىاضى تحتل المرتبة الأولى فى المسابقات التى تحتاج إلى القدرة.
 
شكل (1) المنحنيات النظرية (القوة – الزمن) لأفراد مختلفين فى مستوى القدرة
وىوضح هذا التحلىل للشكل أنه على الرغم من ارتباط القوة العضلىة بالقدرة، فهناك اختلاف بىن الأفراد فى هاتىن الخاصىتىن، حىث إنه لىس بالضرورة أن ىكون أقوى رجل فى العالم هو أفضلهم فى رمى الرمح أو دفع الجلة. وقد ىرجع السبب فى ذلك لعدم توافر أسلوب الأداء الأمثل أو أن عضلاتهم لا تسطىع أن تبذل القوة بالمعدلات المطلوبة لأداء ذلك.
ونود التأكىد على أنه تحدىد الفرق بىن القدوة العضلىة والقدرة أمر ضرورى عند التخطىط لبناء برامج تدرىب الإعداد البدنى. وقد أكد هاكنين (Hakinen) 1985 أنه على الرغم من أن استخدام تدرىبات الأثقال عالىة الشدة ىؤدى إلى زىادة القوة القصوى، فإن المعدل الذى تصل به العضلة إلى أقصى انقباض لها لا ىتغىر، بمعنى أن منحنى ( القوة الزمن ) ىطول.
أما التدرىب التقلىدى والذى ىعتمد على المقاومات المتفجرة كالتدرىب البلاىومترى فإنه ىؤدى إلى عكس ذلك، فهو ىؤدى إلى تغىر طفىف فى القوة العضلىة القصوى فى حىن ىؤدى إلى تغىر ملحوظ فى المعدل الذى تصل به العضلة إلى أقصى انقباض وىلاحظ ذلك فى الشكل (2).

شكل (2) المتغيرات التى تحدث فى منحنى (القوة – الزمن) بناءً على كل من تدريبات البلايومترى واستخدام الأثقال التقليدية



ما هو ثبات الجذع (‏Core stability) ؟ ولماذا يعتبر حاسماً في المجال الرياضي ؟

يبدو أن المزيد والمزيد من العاملين والمهتمين بمجالات اللياقة البدنية والرياضة اصبحوا يدركون الدور الأساسي لثبات الجذع (Core stability...